الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
240
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
رضي اللّه عنه - قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي
--> من كلام الصدوق ، وليس من كلام الإمام عليه السلام ، كما صرّح به العلامة المجلسي في البحار ج 52 ص 124 ب 22 ، وشاهد هذا الاستظهار عدم ملائمة مضمون الآية لتأويله بالحجّة عليه السلام ، مضافا إلى أنّ الشاهد يجب أن يكون أظهر من المشهود عليه لا أن يكون مساويا له في الظهور أو أضعف ظهورا منه . تأويل الآيات الظاهرة : ص 34 إلى قوله : « والغيب : هو الحجّة الغائب » ، فترك كلام الصدوق ، فكأنّه أيضا لم يره من الحديث ، ولذا لم يذكره في سورة يونس الّتي فيها هذه الآية الّتي استشهد بها . المحجّة : ص 16 ( الآية الأولى ) ، ولكنّه ذكر الشاهد كما ذكره في الآية السادسة والعشرين ( ص 97 ) ، وهي الآية العشرون من سورة يونس . البحار : ج 51 ص 52 ب 5 ح 29 وج 52 ص 124 ب 22 ح 10 ، وزاد عليه في نقله الأخير : « فأخبر عزّ وجلّ أنّ الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجّة ، وتصديق ذلك قول اللّه عزّ وجلّ : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ، يعني : حجّة ، انتهى » . وكأنّه لهذا الذيل الّذي لم أجده فيما عندي من نسخ « كمال الدين » - والظاهر أنّه كان موجودا في النسخة الّتي نقل عنها مولانا المجلسي - استظهر البعض أنّ هذه الجملة من كلام شيخنا الصدوق ، والجملة الّتي استظهرنا أنّها من كلامه ، كلام الإمام عليه السلام . ولكن لا يخفى عليك ضعف هذا الاستظهار : أوّلا : لأنّ المجلسي ذكره في باب الآيات المؤوّلة خاليا عن هذا الذيل ، فمن المحتمل كون هذه الجملة من بعض العلماء الناسخين للبحار ، وإلّا فمن المستبعد نقل هذا الحديث تارة من نسخة فيها هذه الجملة ، وتارة من نسخة فارغة منها مع عدم الإشارة إلى اختلاف النسختين . ثانيا : من المحتمل أن تكون الجملة الأخيرة لبعض النسّاخ لكمال الدين ، ذكرها توجيها للجملة السابقة عليها لزعمه أنّها من كلام الإمام عليه السلام . ثالثا : لو قبلنا أنّ كلام الصدوق الجملة الأخيرة ، وأنّ السابقة عليها ليست من كلامه ، فلما ذا لا يجوز أن تكون الجملة الأولى بل والثانية من غير الصدوق من رواة الحديث ، شرحا للحديث ؟ فما نحن بصدده لعدم ملائمة مضمون الآية لتفسير الغيب المذكور في قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ أنّ الجملتين ليستا من كلام الإمام عليه السلام ، ولا أقل انّه لا يثبت بذلك كونهما من كلامه عليه السلام ؛ لظهور عدم كونه منه بهذه القرينة ، سواء رجّح كونهما من الصدوق أو من غيره ، واللّه هو العالم .